نعلم خلافًا بين أهل العلم في أنه لا زكاة على المكاتب، ولا على سيده في ماله إلا قول أبي ثور، ذكر ابن المنذر نحو هذا» (¬١).
٣ - ملك النصاب ملكًا تامًّا مستقرًّا، والنصاب هو القدر الذي إذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة، لقول النبي ﷺ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (¬٢). فبين النبي ﷺ أن المال إذا لم يبلغ النصاب الشرعي ليس فيه زكاة.
ومن ملك النصاب الشرعي فهو غني شرعًا، لقول النبي ﷺ: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (¬٣). فكل من أخرج الزكاة بعد أن يبلغ ماله النصاب فهو غني شرعًا.
وقوله ملكًا تامًّا مستقرًّا، معنى استقرار الملك أي لا يتعلق به حق الغير، بحيث يتصرف فيه كما يشاء، ومن أمثلة عدم استقرار الملك: مال المكاتب فلا زكاة فيه؛ لأن المكاتب قد ينصرف عن المكاتبة.