٤ - مضي الحول على المال: لحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» (¬١).
وعلى هذا أجمع أهل العلم فيما سوى الخارج من الأرض كالنقود والماشية وعروض التجارة، فأما الخارج من الأرض كالحبوب والثمار والمعادن فوجوبها فيها عند وجودها، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ [الأنعام:١٤١].
٥ - ونتاج البهائم التي تجب فيها الزكاة، وربح التجارة حولهما حول أصلهما، فلا يشترط أن يأتي عليهما حول مستقل إذا كان أصلهما قد بلغ النصاب، فإن لم يكن كذلك ابتدئ الحول من تمامهما النصاب، وكان النبي ﷺ يبعث السعاة إلى أهل المواشي وفيها الصغار والكبار، ولا يستفصل متى ولدت؟ بل يحسبونها ويخرجونها حسب رؤوسها، فمثلًا رجل عنده أربعون شاة تجب فيها الزكاة، فولدت كل واحدة ثلاثة، إلا واحدة ولدت أربعة، فأصبحت مائة وواحدًا وعشرين، ففيها شاتان مع أن النماء لم يحل عليه الحول، ولكنه يتبع الأصل ... وهكذا.