قال المتنبي:
وَلم أرَ في عُيُوبِ النّاسِ شَيْئًا .. كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَامِ
وقال أيضًا:
إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ ... فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ
فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ ... كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ
٢ - أن الوصول إلى أعلى الدرجات وأرفع المقامات من الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة يحتاج إلى صبر ومجاهدة وتضحية وبذل، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:٦٩]. وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» (¬١).
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس ﵁ قال: «غاب عمي أنس بن النضر ﵁ عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله ﷺ غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون، قال: اللَّهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ ﵁