ما كذبنا ابن أخي قط فارجعوا (¬١).
وروى البخاري في صحيحه وأحمد في مسنده من حديث المسور بن مخرمة ﵁ ومروان بن الحكم أن النبي ﷺ قال في صلح الحديبية: «يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ لَقَدْ أَكَلَتْهُمْ الْحَرْبُ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ؟ فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الإسلام وَهُمْ وَافِرُونَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا (¬٢)
قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ وَاللَّهِ إِنِّي لا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ لَهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ» (¬٣) (¬٤).
الوقفة الثالثة: بعض الفوائد المراد الحصول عليها من هذه الكلمة:
١ - شحذ الهمم للوصول إلى أعلى المراتب والدرجات في الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة، قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠].