وهذه الرقية المشروعة لها صفات:
فمن ذلك النفث على المريض، ففي حديث أبي سعيد الخدري ﵁ المُخرَّج في الصحيحين: فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ١] (¬١).
ومنها النفث في اليدين ومسح بدن المصاب، فروى البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي» وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ: «بِمُعَوِّذَاتٍ» (¬٢).
ومنها وضع الإصبع بالريق، ووضعها بالتراب ليعلق بها شيء منه ثم وضعها على الجرح ونحوه، فروى مسلم في صحيحه من حديث عائشة ﵂: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا، وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَهَا: «بِاسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا» (¬٣).