أما قوله ﷺ: «بِرِيقَةِ بَعْضِنَا»:
قال ابن حجر: ﵀: يدل ذلك أنه كان يتفل عند الرقية، قال النووي: معنى الحديث أنه كان يأخذ من ريق نفسه على أصبعه بالسبابة، ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل ويقول هذا الكلام في حال المسح. (¬١)
قال القرطبي ﵀: ووضع النبي ﷺ سبابته بالأرض ووضعها عليه يدل على استحباب ذلك عند الرقية، ثم قال: وزعم علماؤنا أن السر فيه أن تراب الأرض لبرودته ويبسه يبرئ الموضع الذي به الألم ويمنع انصباب المواد إليه ليبسه مع منفعته في تجفيف الجراح واندمالها، قال: وقال في الريق إنه يختص بالتحليل والإنضاج وإبراء الجرح والورم لا سيما من الصائم الجائع. (¬٢)
ومنها وضع اليد على موضع الألم، فروى مسلم في صحيحه من حديث عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ﵁، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يَأْلَمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: