قال الشاعر:
وَكَبائِرُ الرَّجُلِ الصَّغِيرِ صَغائِرُ ... وصَغائِرُ الرَّجُلِ الكَبِيرِ كَبائِرُ
٢ - أنه ينبغي للمؤمن أن يسأل ربه الثبات على دينه دائمًا وأبدًا.
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يكثر يقول: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» (¬١).
وروى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ أُصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ»، ثم قال ﷺ: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» (¬٢).
٤ - أن قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ﴾ أن هذه الآية الكريمة أوضحت غاية الإيضاح براءة نبينا ﷺ من مقاربة الركون إلى الكفار، فضلًا عن نفس الركون (¬٣).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.