وصيته للأولين والآخرين، قال ﵎: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١]. وكان النبي ﷺ كثيرًا ما يوصي أصحابه بتقوى الله، ويبدأ بها خطبه ووصاياه، ففي حديث العرباض بن سارية ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوى اللَّهَ» (¬١)، وفي صحيح مسلم من حديث سليمان ابن بريدة عن أبيه ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذَا أَمَّرَ أَمِيرًا علَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ في خَاصَّتِهِ بتَقْوَى اللَّهِ، وَمَن معهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا (¬٢).
فطريق السعادة والعز والكرامة والنصر هو التقوى، وإنما تأتي المصائب والبلايا والمحن بسبب إهمال التقوى وإضاعتها، أو إضاعة جزء منها، قال ﵎: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٦].
قال طلق بن حبيب: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور