من الله تخاف عقاب الله (¬١).
والحذر من المعاصي كبيرها وصغيرها، فقد وعد الله تعالى من اجتنب الكبائر أن يُكفر عنه الصغائر ويدخله مدخلًا كريمًا، قال تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ [النساء: ٣١]. أي كثير الخير والبركة.
والحذر من الذنوب التي يحتقرها بعض الناس، روى البخاري في صحيحه من حديث أنس ﵁ قال: إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات، قال أبو عبد الله: يعني بذلك المهلكات (¬٢)، قال الأوزاعي ﵀: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت.
رابعًا: أداء الأمانة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧]. روى الطبراني في المعجم الكبير من