- وأن طعامهم شجرة الزقوم، شر الأشجار وأفظعها، وهي الشجرة التي خلقها الله في جهنم، وسماها الشجرة الملعونة، فإذا جاع أهل النار التجؤوا إليها فأكلوا منها، فغلت في بطونهم كما يغلي الماء الحار، وشبه ما يصير منها إلى بطونهم بالمهل وهو كالصديد المنتن، خبيث الريح والطعم، شديد الحرارة، يغلي في البطون كغلي الحميم أي من حرارتها ورداءتها.
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث مجاهد أن الناس كانوا يطوفون وابن عباس ﵄ جالس معه محجن، فقال: قال رسول الله ﷺ: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، ولو أنَّ قَطرةً منَ الزَّقُّومِ قَطرَت، لأَمَرَّت على أَهْلِ الأرضِ عَيشَهُم، فَكَيفَ من ليسَ لَهُم طعامٌ إلَّا الزَّقُّومُ» (¬١).
قوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ أي يقال للزبانية: جروه وسوقوه سحبًا ودفعًا في ظهره إلى سواء الجحيم إلى وسطها ومعظمها.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ هذا كقوله: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠)﴾ [الحج: ١٩ - ٢٠] قال بعضهم: إن الملك