إذا نذر فعل طاعة وجب عليه الوفاء به، لما رواه البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂ -أن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» (¬١).
شروط صحة النذر ولزومه:
قال العلماء: لا يصح النذر إلا أن يكون نذر طاعة من شخص بالغ عاقل مختار، فلا يصح النذر من الصبي، ولا من المجنون والمعتوه، ولا من المكره لقوله ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُصَابِ حَتَّى يُكْشَفَ عَنْهُ» (¬٢).
فدل الحديث على أنه لا يلزم النذر من هؤلاء لرفع القلم عنهم، ولقوله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عليه» (¬٣).
ويصح النذر من الكافر إذا نذر عبادة، ويلزمه الوفاء به إذا أسلم، لحديث عمر ﵁ قال: إني نذرت في الجاهلية