عن أبيه عن رجل سمع عليًّا ﵁ يقول: أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ، فَقُلْتُ: مَا لِي مِنْ شَيْءٍ فَكَيْفَ؟ ثُمَّ ذَكَرْتُ صِلَتَهُ وَعَائِدَتَهُ، فَخَطَبْتُهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ (¬١)
الَّتِي أَعْطَيْتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَ: هِيَ عِنْدِي. قَالَ: «فَأَعْطِنِيهَا»، قَالَ: فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ (¬٢).
وروى الطبراني في معجمه الكبير من حديث بريدة ﵁ أن عليًّا ﵁ لما خطب فاطمة ﵂ قال له النبي ﷺ ليلة العرس: «لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي»، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي بِنَائِهِمَا» (¬٣).
وكانت فاطمة أشبه الناس برسول الله ﷺ في هديه وسمته، فروى أبو داود في سننه من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ أنها قالت: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا - وَقَالَ الْحَسَنُ: حَدِيثًا، وَكَلَامًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنُ السَّمْتَ، وَالْهَدْيَ، وَالدَّلَّ - بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ ﵂، كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ