كانت مكافأتهن ما أخبر به ﷿ بقوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [سورة الأحزاب، آية رقم: ٥٢].
٦ - من أفضل وأحسن ما يهنأ به الزوج أن تكون زوجته غاضة لبصرها فإنها إذا كانت كذلك فهي لما سواه أحفظ، قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [سورة النور، آية رقم: ٣١]، فقد وصف الله نساء أهل الجنة فقال: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [سورة الرحمن، آية رقم: ٥٦]، كذلك فإن الزوجة تجد السعادة والراحة حين ترى زوجها حافظًا لبصره امتثالًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [سورة النور، آية رقم: ٣٠]، لعلمها أنه إذا حفظ بصره فإنه لما سواه أحفظ.
٧ - من أعظم ما يتمتع به الزوجان أن يرى كل منهما في الآخر هذا الخلق الجميل الذي هو شعبة من الإيمان وهو خلق الحياء، فإن الحياء إذا وجد لا يرقى معه شيء من الأخلاق الذميمة والصفات السقيمة، ولذلك قال ﷺ: «الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ» (¬١).
وفي التنزيل المبارك يقص علينا ربنا ﷿ قصة البنتين الصالحتين، فقد ذكر أعظم ما تحليا به وهو الحياء