وإلى تركها إن كانت نهيًا، وهذا يدل على ما ذكرنا في تفسير الحكمة؛ أنها العلم بالأحكام وحكمها ومناسباتها.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾، والحكمة هي الفهم والعلم، وهي من أفضل ما أُوتي العبد، قال تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [سورة البقرة، آية رقم: ٢٦٩]، وهذه من العطايا التي تستوجب الشكر، لذلك قال - سُبْحَانَهُ -: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾. وفي هذه الآية من الفوائد:
١ - أن فضل الله ﷿ ليس مقصورًا على أحد، يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، فعلى العبد أن يسأله ذلك ولا ييأس ولا يقنط.
٢ - أن الحكمة من أفضل ما أُوتي العبد.
٣ - أن الحكيم ينبغي الانتفاع بحكمه ومواعظه ووصاياه.
٤ - إن من أسباب زيادة النعم ودوامها شكر المنعم بها وهو الله ﷾، قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)﴾ [سورة إبراهيم، آية رقم: ٧]
٥ - أن شكر الشاكر يعود نفعه عليه وينال به أفضل الجزاء، قال