الذي صيرني إلى ما ترى] (¬١).
وساق ابن أبي حاتم بسنده إلى أبي الدرداء ﵁ أنه قال يومًا - وذكر لقمان الحكيم - فقال: ما أُوتي ما أُوتي عن أهل ولا مال، ولا حسب ولا خصال، ولكنه كان رجلًا صمصامةً سكيتًا، طويل التفكر، عميق النظر، لم ينم نهارًا قط، ولم يره أحد قط يبزق ولا يتنخع، ولا يبول ولا يتغوط، ولا يغتسل، ولا يعبث ولا يضحك، وكان لا يعيد منطقًا نطقه إلا أن يقول حكمة يستعيدها إياه أحد، وكان قد تزوج وولد له أولاد فماتوا فلم يبك عليهم، وكان يغشى السلطان ويأتي الحكام، لينظر ويتفكر ويعتبر، فبذلك أُوتي ما أُوتي (¬٢).
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: وهذه الوصايا التي وصى بها لقمان ابنه تجمع أمهات الحكم وتستلزم ما لم يذكر منها، وكل وصية يقرن بها ما يدعو إلى فعلها إن كانت أمرًا،