قال الشاعر:
عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِ العَزَائِمُ ... وَتَأْتِي عَلى قَدْرِ الكِرَامِ المَكَارِمُ
وذكر الصبر هنا بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعد قوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ تنبيه على أن من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا بد أن يلحقه الأذى، وأن دواء ذلك وعلاجه النافع هو الصبر، قال بعض السلف: عجبت للصبر تُداوى به الأشياء ولا يُداوى بشيء.
٢ - أن من أفضل المنح والعطايا أن يُرزق العبد الصبر، قال النبي ﷺ: « ... وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ» (¬١).
٣ - أن الله مع الصابر يقويه ويثبته ويعينه، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)﴾ [سورة البقرة، آية رقم: ١٥٣]، وقال النبي ﷺ: «وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ» (¬٢).
٤ - من فضائل الصبر أن أجره لا حد له ولا عد، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [سورة الزمر، آية رقم: ١٠].