الثالث: أن فعل المأمور أحب إلى الله من ترك المنهي كما دلت على ذلك النصوص كقوله ﷺ: «أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» (¬١).
الرابع: أن فعل المأمورات حياة القلب وغذاؤه وزينته وسروره وقرة عينه ولذته ونعيمه، وترك المنهيات بدون ذلك لا يحصل له شيءٌ من ذلك، فإنه لو ترك جميع المنهيات ولم يأت بالإيمان والأعمال المأمور بها لم ينفعه ذلك الترك شيئًا وكان خالدًا مخلدًا في النار.
وفي الجملة سر هذه الوجوه أن المأمور به محبوبه، والمنهي مكروهه، ووقوع محبوبه أحب إليه من فوات مكروهه، وفوات محبوبه أكره إليه من وقوع مكروهه، والله أعلم (¬٢).
٧ - الكبرياء رداء الجبار ﷾، فلا أذل ولا أحقر ولا أهون ممن نازع الله فيه، قال ﷺ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ» (¬٣).