قال البغوي ﵀: قوله تكفِّيًا: أي تمايل إلى قدام، كما تتكفأ السفينة في جريها، وقوله «تقلع» أي كان قوي المشية يرفع رجليه من الأرض رفعًا بائنًا بقوة لا كمن يمشي اختيالًا، ويقارب خطاه تنعمًا (¬١).
٥ - من مواضع المشي التي جاء فيها التوجيه النبوي: المشي إلى الصلاة، قال ﷺ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ، فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (¬٢).
٦ - الوصية باستحباب القصد في المشي وخفض الصوت إنما ذلك بالأحوال التي لا حاجة فيها بالإسراع في المشي أو رفع الصوت، فإذا جاءت الحاجة إلى ذلك لم يكن مكروهًا ولا منكرًا، وقد وردت النصوص بذلك. وهذه إشارة إلى بعض النصوص، قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ [سورة القصص، آية رقم: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [سورة الجمعة، آية رقم: ٩]، وقد فسر بعض أهل العلم السعي هنا