٤ - القصد في المشي هو الذي ليس بالبطيء المثبط ولا بالسريع المفرط، بل عدلًا وسطًا بين هذا وهذا دالًّا على القوة والنشاط، كما كان الرسول ﵊ يفعل في مشيه.
روى الامام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ إِذَا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعًا (¬١)، لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ (¬٢).
قال المناوي ﵀: «ومع سرعة مشيه كان على غاية من الهون والتأني وعدم العجلة، فكان يمشي على هينته ويقطع ما يقطع بالجهد بغير جهد» (¬٣).
وروى البغوي ﵀ في شرح السنة بسنده إلى علي ﵁ أنه قال: «كاَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفِّيًا؛ كَأَنَّمَا يَنْحَطُ مِنْ صَبَبٍ» (¬٤).
وروي عن علي: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ (¬٥).