ويُذكر بأوصافه العلى وأسمائه الحسنى (¬١).
٣ - روى الترمذي في سننه من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ» (¬٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «فسمى الحمد للَّه دعاء وهو ثناء محض لأن الحمد متضمن الحب والثناء، والحب أعلى أنواع الطلب، فالحامد طالب للمحبوب فهو أحق أن يسمى داعيًا من السائل الطالب، فنفس الحمد والثناء متضمن لأعظم الطلب، فهو دعاء حقيقة بل أحق أن يسمى دعاء من غيره من أنواع الطلب الذي هو دونه» (¬٣).
٤ - روى ابن ماجه في سننه من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ» (¬٤). فالعبد أعطى الحمد، والحمد نفسه نعمة من الله عليه ولولا توفيق الله وأعانته لما قام بحمده، فنعمة الله على عبده بتوفيقه للحمد أفضل من نعمة الله عليه