ولا تحُصيها أقلام الدنيا «وأوراقها، ولا قوى العباد، وتقصر بلاغات الواصفين عن بلوغ كُنهها، وتعجز الأوهام عن الإحاطة بالواحد منها، وإنما هو التنبيه والإشارة» (¬١).
وفضائل الحمد كثيرة في السنة أذكر بعضًا منها:
١ - روى البخاري في الأدب المفرد من حديث الأسود بن سريع ﵁ قال: كنت شاعرًا فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله! إني مدحت ربي بمحامد، قال: «أَمَا إِنَّ رَبَّكَ ﷿ يُحِبُّ الْحَمْدَ» (¬٢). فهو ﷾ حميد يحب الحمد، ويحب من يحمده، وحمده لنفسه أعظم من حمد العباد له، ويحب من يثني عليه وثناؤه على نفسه أعظم من ثناء العباد عليه.
٢ - روى أبو يعلى في مسنده من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْحَمْدِ» (¬٣)، وحمده يتضمن أصلين: الإخبار بمحامده وصفات كماله والمحبة له عليها.
وهو - سُبْحَانَهُ - كما يجب أن يعبد، يحب أن يحمد ويُثنى عليه