وله كل وصف ومعنى يوجب التعظيم فلا يقدر مخلوق أن يثني عليه كما ينبغي له ولا يُحصي ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يُثني عليه عباده (¬١).
«ونسبة ما يعلم العباد من ذلك إلى ما لا يعلمونه كنقرة عصفور في بحر» (¬٢).
قال ابن القيم ﵀:
وَهُوَ العَظِيُم بِكُلِّ مَعْنَى يُوجِبُ التَّـ ... ـعْظِيمَ لَا يُحْصِيهِ مِنْ إِنْسَانِ
وهو سبحانه عظيم في ذاته، عظيم في أسمائه، عظيم في صفاته، روى مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «قَالَ اللَّهُ ﷿: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ» (¬٣).
ومن عظمته - سُبْحَانَهُ - أن بيده ملك العالم العلوي والسفلي، فهو الذي خلقه ويتصرف فيه بما يشاء من الأحكام القدرية، والأحكام الدينية التابعة لحكمته (¬٤).
ومن عظمته: أن الأرض جميعًا بما فيها من بحار وأنهار