وجبال وأودية ورمال وأشجار وغير ذلك، تكون قبضته يوم القيامة، والسماوات كذلك على عظمها وكبرها وسعتها، قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [سورة الزمر، آية رقم: ٦٧]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)﴾ [سورة فاطر، آية رقم: ٤١].
وقال تعالى: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [سورة البقرة، آية رقم: ٢٥٥] أي: لا يشق عليه حفظ السموات السبع والأرضين السبع ومن فيهما بعظمته وقدرته سبحانه.
روى مسلم في صحيحه من حديث عبيد الله بن مقسم أنه نظر إلى عبد الله بن عمر ﵄ كيف يحكي رسول الله ﷺ قال: «يَأْخُذُ اللَّهُ ﷿ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَنَا اللَّهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا الْمَلِكُ» حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (¬١).
ومن عظمته: أن كرسيه وسع السموات والأرض. «والكرسي»