كما قال ابن عباس ﵄: «موضع القدمين» (¬١).
قال تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [سورة البقرة، آية رقم: ٢٥٥]، وهذا يدل على كمال عظمة الله وسعة سلطانه، فإذا كان هذا حال الكرسي أنه يسع السموات والأرض على عظمتهما، وعظمة من فيهما، فكيف بالعرش الذي هو أعظم من الكرسي؟!
ومن عظمته أن فضله عظيم، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)﴾ [سورة البقرة، آية رقم: ١٠٥]. أي: صاحب الفضل العظيم، العظيم كمية والعظيم كيفية، والعظيم شمولًا في المكان، وشمولًا في الزمان (¬٢).
ومن عظمته أن الأبصار تراه ولا تدركه، قال تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [سورة البقرة، آية رقم: ١٠٣]، فإن العباد مع رؤيتهم له لا يحيطون به رؤية، كما أنهم مع مدحه والثناء عليه لا يحيطون ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه المقدسة، ولهذا قال أفضل الخلق وأعلمهم: