الكريمان صفتين عظيمتين وهما القوة والمتانة، وقد وهب الله تعالى لعباده من هاتين الصفتين ما يليق بهم. وقد وردت النصوص تحث على الاتصاف بهما، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وإنْ أَصَابَكَ شيءٌ، فلا تَقُلْ: لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اَللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» (¬١).
٣ - أنه يشرع للمؤمن أن يسأل ربه بهذا الاسم: القوي المتين، أن يرزقه ويشفيه ويعطيه من خير الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [سورة الذاريات، آية رقم: ٥٨]، روى مسلم في صحيحه والترمذي من حديث عثمان بن أبي العاص ﵁ أنه قال: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ». قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ (¬٢).
٤ - أنه لا قوة للعبد على طاعة الله ﷿ إلا بقوة الله تعالى