وتوفيقه، ولا حول له على اجتناب المعاصي إلا بالله تعالى، وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن قيس ﵁ أن النبي ﷺ قال له: يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كلمة (¬١) هي من كنوز الجنة: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (¬٢)، قال النووي ﵀: قال العلماء: سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى، واعتراف بالإذعان له، وأنه لا صانع غيره، ولا راد لأمره، وأن العبد لا يملك شيئًا من الأمر (¬٣).
وقيل: معناه: «لا حول في دفع شر، ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله».
٥ - الإيمان بهاتين الصفتين في الدنيا يفضي بصاحبه إلى أنه لا يتعلق إلا بالله، ولا يعتمد إلا على الله تعالى، ويتخلى عن كل ما دونه لعلمه أن ما دون الله ضعيف لا قوة له ولا حول. وهذه الحقيقة تنكشف يوم القيامة لمن تعلق بغير الله في الدنيا ولكن لا ينفعهم، قال تعالى: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (١٦٥)﴾ [سورة البقرة، آية رقم: ١٦٥].