٢٣ - أن ساقي القوم آخرهم شربًا، لقول أبي قتادة: فشربت وشرب رسول الله ﷺ.
٢٤ - من معجزاته ﷺ في هذه الغزوة إخباره ببعض الأمور الغيبية، كقوله لمعاذ: «يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا» (¬١).
٢٥ - أن النبي ﷺ كان يُحرس كل ليلة من أصحابه خشية العدو.
٢٦ - حرص النبي ﷺ ورحمته لأصحابه وذلك بقوله لهم: «أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ» (¬٢)، وكذلك ينبغي للأمير والقائد التحذير من المخاطر والأضرار.
٢٧ - كانت غزوة تبوك شاقة في بدايتها، ولكن كانت عاقبتها حميدة لما تحقق فيها من ظهور عزة الإسلام، ودخول الرعب في قلوب الأعداء، وما حصل من مكاسب سياسية من عقود، ومعاهدات، ومكاسب مالية، حصلت بالصلح والالتزام بدفع الجزية فتحقق بذلك قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [سورة البقرة، آية رقم: ٢١٦].