Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 3, halaman 525

  1. جـ ١ - ٣
  2. الكلمة الرابعة والتسعون: علاج الهموم والغموم

صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» (¬١)، وهي كذلك دار نصب، وأذى، وغم، وهم، ولذلك يستريح المؤمن إذا فارقها، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي قتادة: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُرَّ عَلَيهِ بِجَنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُستَرِيحٌ، وَمُستَرَاحٌ مِنهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا المُستَرِيحُ وَالمُستَرَاحُ مِنهُ؟ قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ، وَالْبِلَادُ، وَالشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ» (¬٢) فهذا المعنى الذي يدركه المؤمن لحقيقة الدنيا، يهون عليه المصائب، والهموم؛ لأنه يعلم أن ذلك من طبيعتها.

رابعًا: هموم الدنيا وغمومها تشتت النفس، وتفرق شملها، فإذا جعل العبد الآخرة همه جمع الله له شمله، وقويت عزيمته، روى الترمذي في سننه من حديث أنس بن مالك: أن النبي ﷺ قال: «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ، جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهَ، وَلَمْ يَاتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَاّ مَا قُدِّرَ لَهُ» (¬٣).

خامسًا: الدعاء، فإنه علاج نافع لدفع الهم، والغم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]، وقال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥]، وكان النبي ﷺ يتعوذ بالله من الهم، والحزن. روى البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك قال: كُنتُ أَخدِمُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا نَزَلَ، فَكُنتُ أَسمَعُهُ

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 3، ص 525 (SanadKitab #17582, hlm. urut 472)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.