يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ ! أَيْ يَقُولُونَ: قَدْ بَلِيتَ. قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَاكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ ﵈» (¬١).
وروى البيهقي في سننه من حديث أنس: أن النبي ﷺ قال: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» (¬٢).
ثالثًا: الأمر بالاغتسال فيه، وهو أمر مؤكد جدًّا، ويرى بعض العلماء وجوب الغسل، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ» (¬٣).
رابعًا: استحباب مس الطيب والسواك، ولبس أحسن الثياب، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄: أن النبي ﷺ قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَاكَ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَاتِيَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى رَكَعَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا» (¬٤).
خامسًا: استحباب قراءة سورة الكهف، روى الحاكم من حديث