وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ» (¬١).
وروى أبو داود في سننه من حديث جابر بن عتيك: أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غُلب، فصاح به رسول الله ﷺ فلم يجبه، فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: «غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ»، فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله ﷺ: «دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ»، قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: «المَوْتُ»، قالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا فإنك كنت قد قضيت جهازك، قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ »، قالوا: القتل في سبيل الله تعالى، قال رسول الله ﷺ: «الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ» (¬٢).
وذات الجنب هو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع.
والمرأة تموت بجمع، أي تموت وفي بطنها ولد، أو تموت من الولادة، كذا قاله المناوي (¬٣) ﵀.
ومنها: الموت في سبيل الدفاع عن الدين والنفس والمال، روى أبو داود في سننه من حديث سعيد بن زيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ، أَوْ دُونَ دَمِهِ، أَوْ دُونَ