وقال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَك (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَك (٨)﴾ [الانفطار].
قال بعضهم: المصوِّر هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة، وهيئات متباينة من الطول والقصر، والحسن والقبح، والذكورة والأنوثة: كل واحد بصورته الخاصة، قال تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِين (١٤)﴾ [المؤمنون].
ومن آثار الإيمان بهذين الاسمين العظيمين:
أولاً: إن اللَّه تعالى هو الخالق وحده وما سواه مخلوق، قال تعالى: ﴿قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار (١٦)﴾ [الرعد]، وقال تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣]، فكل ما سوى اللَّه مخلوق محدَث، وكل المخلوقات سبقها العدم؛ قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (١)﴾ [الإنسان].
ثانيًا: إن اللَّه تعالى لم يزل خالقًا كيف شاء ومتى شاء ولا يزال، قال تعالى: ﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء﴾ [النور: ٤٥]، وقال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨]، وقال تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد (١٦)﴾ [البروج].
ثالثًا: إن اللَّه تعالى ذكره خالق كل شيء، قال تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَاّ إِلَهَ إِلَاّ هُوَ﴾ [غافر: ٦٢].
رابعًا: خلق اللَّه عظيم، فلا يستطيع مخلوق أن يخلق مثله، فضلاً عن أن يخلق أفضل منه، قال سبحانه: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا