خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِين (١١)﴾ [لقمان: ١١].
وفي هذا تحدٍّ لجميع الخلق من الجن والإنس وغيرهم.
وقد أثبت اللَّه عجزهم عن خلق ضعيف حقير: كالذباب، ولو اجتمعوا على ذلك، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَاّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوب (٧٣)﴾ [الحج].
خامسًا: إن اللَّه حرَّم على عباده أن يصوِّروا الصور ذوات الأرواح، لما فيها من مضاهاة لخلق اللَّه، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «قَالَ اللَّهُ ﷿: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي؟ ! فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً وَليَخْلُقُوا ذَرَّةً» (¬١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ» (¬٢)، وفي رواية: «يُقَالُ لَهُم: أَحْيُوا ما خَلَقْتُم» (¬٣)؛ وفي هذا دليل على تعذيب المصوِّر: وهو أن يكلَّف نفخ الروح في الصورة التي صوَّرها، وهو لا يقدر على ذلك، فيستمر تعذيبه.
سادسًا: خلق اللَّه العظيم، فهو الذي خلق السماوات