Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 4, halaman 76

  1. جـ ٤، ٥
  2. الكلمة العاشرة: فتنة الدنيا

وكان النبي ﷺ من أكثر الناس بُعدًا عن الدنيا وفتنتها، فروى الترمذي في سننه من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: نام النبي ﷺ على حصير فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا: يا رسول اللَّه، لو اتخذنا لك وطاءً، فقال: «مَا لِي وَمَا لِلدُّنْيَا؟ ! مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا» (¬١).

وفي الصحيحين من حديث عمر: أنه ﵁ صعد إلى مشربة النبي ﷺ لما آلى ﷺ من نسائه، فرآه على رمال حصير قد أثر بجنبه، فابتدرت عيناه بالبكاء وقال: يا رسول اللَّه هذا كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت صفوة اللَّه من خلقه؛ وكان رسول اللَّه ﷺ متكئًا، فجلس وقال: «أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ ! » ثم قال ﷺ: «أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»، وفي رواية: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ ! » (¬٢).

قال علي ﵁ وهو يصف الدنيا -: أولها عناء وآخرها فناء، حلالها حساب، وحرامها عقاب، من صح فيها أمن، ومن حرص ندم، ومن استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن ساعاها (أي سعى إليها) فتنته، ومن قعد عنها أتته، ومن نظر إليها أعمته، ومن نظر بها (أي اعتبر بها) بصَّرته، قال الشاعر أبو الحسن التهامي:

طُبِعَتْ على كدَرٍ وأنتَ تُريدُها ... صَفواً مِنَ الأقذاءِ والأكْدارِ

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 4، ص 76 (SanadKitab #17582, hlm. urut 832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.