يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون (٧٤)﴾ [البقرة].
قال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ﴾ -: «أي من الحجارة لألين من قلوبكم، عمَّا تدعون إليه من الحق فلا تستجيبون» (¬١).
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَاسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُون (٤٢)﴾ [الأنعام]؛ أي الفقر والضيق في العيش، والضراء: وهي الأمراض والأسقام والآلام، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُون﴾: أي لعلهم يتضرعون إليه ويخشونه ويدعونه.
وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَاسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُون (٤٣)﴾ [الأنعام]؛ أي فهلاً إذا ابتليناهم بذلك: تضرعوا إلينا، وتمسكنوا لدينا! ﴿وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي ما رقَّت ولا خشعت، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُون﴾: أي من الشرك والمعاندة والمعاصي.
وكان نبينا ﷺ من أرق الناس قلبًا، قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
روى البخاري في صحيحه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄: أن عطاء بن يسار سأله أن يخبره عن صفة رسول اللَّه ﷺ في التوراة، قال: أجل واللَّه إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته