في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزًا للأمِّيِّين، أنت عبدي ورسولي سمَّيتك المتوكِّل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخَّاب (¬١) في الأسواق؛ ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه اللَّه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فيفتح به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غُلفًا (¬٢).
وفي الصحيحين من حديث عبد اللَّه - ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ قال له: «اقرَأ عَلَيَّ» قلت: يا رسول اللَّه آقرأ عليك وعليك أُنزل؟ ! فقال النبي ﷺ: «نَعَم»؛ فقرأتُ سورة النساء، حتى أتيت إلى هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء]؛ قال: «حَسْبُكَ الآنَ»، فالتفتُّ إليه: فإذا عيناه تذرفان (¬٣).
ومن أسباب لين القلب: الإكثار من ذكر اللَّه وقراءة القرآن، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب (٢٨)﴾ [الرعد].
وقال تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٢١].
ومنها إطعام المسكين ومسح رأس اليتيم، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إِنْ أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ