عباده، فينصر من يشاء ويخذل من يشاء، وقد نسب اللَّه الفتح لنفسه: لينبِّه عباده على طلب النصر والفتح منه لا من غيره، وأن يعملوا بطاعته ليفتح لهم وينصرهم على أعدائهم، قال تعالى لنبيه ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (١)﴾ [الفتح].
وقال تعالى: ﴿فَعَسَى اللهُ أَن يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ [المائدة: ٥٢].
وقال تعالى: ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ [الصف: ١٣].
روى البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد ﵁: أن النبي ﷺ قال يوم خيبر: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» (¬١).
ثانيًا: ما يفتح اللَّه سبحانه على عباده بأنواع الخيرات استدراجًا لهم: إذا تركوا ما أُمروا ووقعوا فيما نُهُوا عنه، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُون (٤٤)﴾ [الأنعام: ٤٤].
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ»، ثم تلا رسول اللَّه ﷺ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُون (٤٤)﴾ [الأنعام] (¬٢).