أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ ﷿» (¬١).
وزاد: ثم تلا هذه الآية ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، وكذلك فسرها الصحابة ﵃؛ روى ذلك ابن جرير عن جماعة منهم: أبو بكر الصديق، وحذيفة، وأبو موسى الأشعري، وابن عباس ﵃ (¬٢).
وقال تعالى: ﴿كَلَاّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُون (١٥)﴾ [المطففين]، احتج بها بعض السلف على الرؤية لأهل الجنة.
قال الشافعي: في هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه ﷿ يومئذ.
قال ابن كثير: وهذا الذي قاله الشافعي ﵀ في غاية الحسن، وهو استدلال بمفهوم هذه الآية كما دلَّ عليه منطوق قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة (٢٣)﴾ [القيامة]، وكما دلَّت على ذلك الأحاديث الصحاح المتواترة في رؤية المؤمنين ربهم ﷿ في الدار الآخرة، رؤية بالأبصار في عرصات القيامة، وفي روضات الجنان الفاخرة (¬٣).
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: وعذاب الحجاب من رب العالمين المتضمن لسخطه وغضبه عليهم هو أعظم عليهم من عذاب النار، ودل مفهوم الآية على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وفي الجنة، ويتلذذون بالنظر إليه أعظم من سائر اللذات، ويبتهجون