بخطابه ويفرحون بقربه، كما ذكر اللَّه ذلك في عدة آيات من القرآن، وتواتر فيه النقل عن رسول اللَّه ﷺ (¬١). اهـ.
قال في شرح الطحاوية: وأما الأحاديث عن النبي ﷺ وأصحابه الدالة على الرؤية فمتواترة: رواها أصحاب الصحاح والمسانيد، وقد روى أحاديث الرؤية نحو ثلاثين صحابيًّا، ومن أحاط بها يقطع بأن الرسول ﷺ قالها؛ بل في هذه الأحاديث - مع إثبات الرؤية -: أنه يكلِّم من شاء إذا شاء، وأنه يأتي الخلق لفصل القضاء يوم القيامة، وأنه فوق العالم، وأنه يناديهم بصوت يسمعه مَن بَعُدَ كما يسمع من قَرُبَ، وأنه يتجلَّى لعباده، وأنه يضحك، إلى غير ذلك من الصفات التي ثبتت بالكتاب والسنة (¬٢). اهـ.
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ أُنَاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ » قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ» (¬٣).
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى ﵁: عن النبي ﷺ قال: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ: آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ: آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ: إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى