ذكر طرف من أخبار القرامطة
وذلك أن الحسين الأهوازى لما خرج داعية إلى العراق لقى حمدان بن الأشعث قرمط بسواد الكوفة، ومعه ثور ينقل عليه، فتماشيا ساعة، فقال حمدان للحسين:
«إنى أراك جئت من سفر بعيد، وأنت معيى فاركب ثورى هذا».
فقال الحسين: «لم أومر بذلك».
فقال له حمدان: «كأنك تعمل بأمر أمر لك؟».
قال: «نعم».
قال: «ومن يأمرك وينهاك؟».
قال: «مالكى ومالكك، ومن له الدنيا والآخرة».
فبهت حمدان قرمط يفكر، ثم قال له:
«يا هذا: ما يملك ما ذكرته إلا الله».
قال: «صدقت، والله يهب ملكه لمن يشاء».
قال حمدان: «فما تريد فى القرية التى سألتنى عنها؟».
وكان الحسين لما رأى قرمط فى الطريق سأله:
«وكيف الطريق إلى قسّ بهرام (¬١)».
فعرّفه قرمط أنه سائر إليه، فسأله عن قرية تعرف «بباتنورا (¬١)» فى السواد، فذكر أنها