حكيم مُحْكم، يتابع سيره في نشر دعوته، وتبليغ رسالته، وخرجت معه زوجه الوفيّة خديجة إلى بيتها تتابع سيرها في الحياة زوجة أمينة، مستظلة بظل الوفاء وصادق الإيمان!
موت خديجة وتسليم الله عليها وتبشيرها:
ولكنها ﵂ لم تلبث إلا قليلاً بعد الخروج من الحصار حتى لبّت نداء ربّها راضية مرضيّة، وسبق أن ذكرنا الأقوال في تاريخ وفاتها!
يروي الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله!، هذه خديجة قد أتت ومعها إِناء فيه إِدام، أو طعام، أو شراب، فإِذا هي أتَتْك، فاقرأْ ﵍ من ربّها ومِنِّي، وبشِّرها ببيت في الجنة، من قصب، لا صَخَب فيه ولا نصب". (١)
قال ابن حجر: قوله (٢) "فاقرأ ﵍ من ربّها ومنّي" زاد الطبراني: (هو السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام)، والنسائي من حديث أنس قال: (قال جبريل للنبي ﷺ: إِن الله يقرئ خديجة السلام) يعني فأخبرها (فقالت: إِن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته)، زاد ابن السنّي من وجه آخر: (وعلى من سمع السلام، إِلا الشيطان).