من ذا الذي يسترزقني أرزقه؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ حتى ينفجر الصبح".
وفي رواية:
"ينزل الله ﷿ حين يبقى ثلث الليل الآخر".
قال الترمذي: وقد رُوي هذا الحديث من أوجه كثيرة، عن النبي ﷺ!
وقال: وفي الباب عن عليّ بن أبي طالب، وأبي سعيد، ورفاعة الجهني، وجبير بن مطعم، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وعثمان بن أبي العاص!
والأحاديث في هذا كثيرة، وعليه فإذا كان كل حديث متشابه يردّ فإن تلك الأحاديث تردّه، وهذا أمر مردود!
وقد نقل القرطبي عن ابن عباس أنه قال: (دنا الله ﷾ قال: والمعنى دنا أمره وحكمه، وأصل التدلّي النزول إلى الشيء، حتى يقرب منه، قال: وقيل تدلّى الرفرف لمحمد ﷺ حتى جلس عليه، ثم دنا من ربّه، وقيل: الدنوّ مجاز عن القرب المعنوي، لإظهار عظيم منزلته عند ربّه تعالى، والتدلّي: طلب زيادة القرب، وقاب قوسين بالنسبة إلى النبي ﷺ عبارة عن لطف المحل، وإيضاح المعرفة، وبالنسبة إلى الله إجابة سؤاله، ورفع درجته! (١)