وقال السهيلي: وأمّا الدنوّ والتدلّي فهما خبر عن النبي ﷺ، عن بعض المفسّرين، وقيل: إن الذي تدلى هو جبريل ﵇، تدلّى إلى محمَّد ﷺ، حتى دنا منه، وهذا قول طائفة أيضًا، وفي الجامع الصحيح في إحدى الروايات منه (فتدلّى الجبّار)، وهذا مع صحة نقله، لا يكاد أحد من المفسّرين يذكره، لاستحالة ظاهره، أو للغفلة عن موضعه ولا استحالة فيه؛ لأنّ حديث الإسراء إن كان رؤيا رآها بقلبه، وعينه نائمة كما في حديث أنس فلا إشكال .. ثم قال: وقد بيّنا آنفًا أن حديث الإسراء كان رؤيا، ثم كان يقظة، فإن كان قوله: (فتدلّى الجبار) في المرّة التي كان فيها غير نائم، وكان الإسراء بجسده فيقال فيه من التأويل ما يقال في قوله: "ينزل ربنا .. " الحديث، فليس بأبعد منه في باب التأويل، فلا نكارة فيه، كان في نوم أو يقظة! (١)
رؤية النبي ﷺ ربّه ليلة المعراج:
وهنا تدفعنا منهجيّة البحث إلى بيان موقف العلماء من رؤية النبي ﷺ ربّه ليلة المعراج: هل حصلت للنبي-ﷺ أم لا؟