ثلاثة أقوال:
وفي هذا ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
أن الرسول ﷺ رأى ربّه ليلة المعراج، وقد روي -كما يقول عياض- (١) عن ابن عباس ﵄ أنه رآه بعينه، ومثله عن أبي ذر، وكعب ﵄، والحسن ﵀، وكان يحلف على ذلك، وحكي مثله عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وأحمد بن حنبل، وحكى أصحاب المقالات عن أبي الحسن الأشعري وجماعة من أصحابه أنه رآه!
ووقف بعض مشايخنا في هذا، وقال: ليس عليه دليل واضح، ولكنه جائز، ورؤية الله تعالى في الدنيا جائزة، وسؤال موسى إيّاها دليل على جوازها، إذ لا يجهل نبيّ ما يجوز أو يمتنع على ربّه!
وقد اختلفوا في رؤية موسى ربّه في مقتضى الآية ورؤية الجبل، ففي جواب القاضي أبي بكر ما يقتضي أنهما رأياه!
وكذلك اختلفوا في أن نبيّنا ﷺ كلّم ربّه ﷾ ليلة الإسراء بغير واسطة أم لا؟!
فحكي عن الأشعري وقوم من المتكلّمين أنه كلّمه، وعزا بعضهم هذا إلى جعفر بن محمَّد، وابن مسعود، وابن عباس!