ومنها ما يسر بالقراءة فيها جميعًا، كالظهر والعصر.
ومنها ما يجهر في بعضها ويسر في بعضها، كالمغرب والعشاء، فيجهر في الأوليين منها، ويسر بالباقي، وكل هذا قد صح بالنقل المتواتر، ولم يختلف عليه الفقهاء، وكان الصحابة يعرفون قراءة النبي ﷺ فيما يسر به باضطراب لحيته، وبإسماعه إياهم الآية أحيانًا (¬١).
جاء في شرح مختصر الطحاوي للجصاص: «قال أبو جعفر: (ويسر القراءة في الظهر والعصر، ويجهر في الأوليين من المغرب والعشاء، وفي الصبح كلها).
قال أبو بكر أحمد: قد ورد النقل بذلك متواترًا عن النبي ﷺ قولًا، وعملًا» (¬٢).
وقال النووي: «السنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء، وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر والعصر، وثالثة المغرب، والثالثة والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك» (¬٣).
واختلفوا في العيد، والاستسقاء، والكسوف وفي نوافل الليل غير التراويح جماعة، والجنازة إذا صلي عليها ليلًا، وفي قضاء الصلاة النهارية كالظهر ليلًا، وفي قضاء الليلية نهارًا، وفي ركعتي الطواف (¬٤).
وسوف يأتي عرض الخلاف فيها إن شاء الله تعالى في مظانها من هذا البحث (¬٥).