قال البيهقي: «وهو محمول عندنا على قراءة السورة، أو على الإسرار بالقراءة فيما كان ينبغي له أن يجهر به، ثم قد روي عن عمر أنه أعادها .... » (¬١).
* دليل من قال: يكفي قراءة الفاتحة مرة واحدة:
الدليل الأول:
(ح-١٣٧٨) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع،
عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (¬٢).
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ، قال: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)، ولم يقل: في كل ركعة، فهذا يقتضي فرضية القراءة مرة واحدة، لا تكرارها.
ولأن الاستثناء من النفي إثبات، فإذا حصلت قراءة الفاتحة في الصلاة مرة واحدة وجب القول بصحة الصلاة بحكم الاستثناء.
ولأن النفي في قوله: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) إن كان بمعنى الأمر بقراءة فاتحة الكتاب، فالأمر بالفعل يتحقق الامتثال بقراءتها مرة واحدة؛ لأن صيغة الأمر المطلق لا تقتضي التكرار، فكذلك ما كان بمعنى الأمر من باب أولى.
* ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: بأن هذا الاستدلال يمكن تسليمه لولا أن النبي ﷺ قال في حديث أبي