هريرة: (ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)، والأصل في الأمر الوجوب، فصار الأمر يحمل معنى التكرار.
الوجه الثاني:
قال البخاري في القراءة خلف الإمام جوابًا على هذا الاستدلال، قال: «قد بين حين قال: (اقرأ، ثم اركع، ثم اسجد، ثم ارفع، فإنك إن أتممت صلاتك على هذا فقد تمت، وإلا كأنما تنقصه من صلاتك) فبين له النبي ﷺ أن في كل ركعة قراءةً وركوعًا، وسجودًا، وأمره أن يتم صلاته على ما بين له في الركعة الأولى» (¬١).
وهذا الوجه هو معنى الوجه الأول، وفيه: أن الإمام البخاري يرى صحة حديث رفاعة بن رافع في قصة المسيء صلاته في الجملة (¬٢).
* دليل من قال: تجب الفاتحة في كل ركعة:
الدليل الأول:
استدل الجمهور بحديث عبادة بن الصامت المتقدم: أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (¬٣).
(ح-١٣٧٩) وروى البخاري ومسلم من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، عن عبيد الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه،
عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم