الإمام بالقراءة، وقالوا: يتتبع سكتات الإمام .... » (¬١).
هذا ما وقفت عليه من أقوال في المسألة، وملخصها:
تحرم القراءة مطلقًا.
تجب مطلقًا.
وقيل في التفريق بين السرية والجهرية على خلاف بينهم:
فقيل: تستحب في السرية، وتحرم في الجهرية.
وقيل: تستحب في السرية وتكره في الجهرية.
وقيل: تجب في السرية، وتحرم في الجهرية. هذا ملخص الأقوال، والله أعلم.
* دليل من قال: تجب القراءة مطلقًا في السرية والجهرية:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠].
وهذا أمر، والأصل فيه الوجوب، وهو يتناول المنفرد والمأموم، وفي الصلاة السرية والجهرية.
* ويجاب:
بأن الآية وردت في قدر قيام الليل، لا في وجوب القراءة، فكان قيام الليل في أول الأمر، كما أخبر الله في أول الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ ثم نسخ تخفيفًا بقوله: ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]. ولو سلمنا أنها في الأمر بالقراءة، فالأصل في صلاة التهجد أنها لا تصلى جماعة، والخلاف في قراءة المأموم، لا في قراءة المنفرد أو الإمام.
الدليل الثاني:
(ح-١٣٨٣) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع،