وكان له الحين المتاح حمولها (١) ... وكلّ امرئ رهن بما قد تحمّلا
ألا أعتب ابن العمّ إن كان جاهلا (٢) ... وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا
وإن قال لي: ماذا ترى يستشيرني ... يجدني ابن عمّ مخلط الأمر مزيلا
أقيم بدار الحزم ما قام حزمها (٣) ... وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا (٤)
وإنّي امرؤ أعددت للحرب بعد ما ... رأيت لها نابا من الشّرّ أعصلا
أصمّ ردينيّا كأنّ كعوبه ... نوى القسب عرّاصا مزجّا منصّلا (٥)
الى أن قال:
فقال لها: هل تذكرنّ مخبّرا (٦) ... يدلّ على غنم ويقصر معملا
على خير ما أبصرتها من بضاعة ... لملتمس بيعا بها وتبكّلا
فويق جبيل شاهق الرّأس لم يكن ... ليبلغه حتّى يكلّ ويعملا
ومنها، وهو آخرها:
وإنّي وجدت النّاس إلّا أقلّهم ... خفاف العقول يكثرون التّنقّلا (٧)