كَرِيمًا، فجاء فأسلم، وأما عبد الله بن أبي سرح (١)، فإنَّه اختبأ عند عثمان بن عفان فلمَّا دعا رسول الله ﷺ النَّاس إلى البيعةِ جَاءَ به حتى أوقَفَهُ على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله، فنظر (٢) إليه ثلاثًا. كُل ذلك يأبى، فبايَعهُ بعد ثلاثٍ ثم أقبل على أصحابِهِ فقال: أما كان فيكم رجُلٌ رشيدٌ يَقُومُ إلى هذا حين (٣) رآني كَفَفْتُ يَدي عن بيعتِهِ فيقتُلَهُ" فقالوا: وما يدرينا ما في نفسك يا رسول الله (٤)، هلا أومأْتَ إلينا بعينك. قال: "إنه لا ينبغى لنبيٍّ أن تكون له خائنةُ الأعين".
أبو داود (٥)، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "أعَفُّ النَّاسِ قِتلَةً أهل الإِيمان".
البخاري (٦)، عن عبد الله بن يزيد قال: نهى رسول الله ﷺ عن النُّهْبى والمَثُلَة.
النسائي (٧)، عن أبي هريرة قال: بعثنا رسول الله ﷺ في بعثٍ وقال: "إن وجدتم فلانًا وفلانًا -لرجلين من قريش- فأحرقوهما بالنّار" ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج: "إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النَّارَ لا يُعذِّب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما".