أبو داود (١) عن ابن عباس، أن النبي ﷺ جعل فداء أهل (٢) الجاهليةِ يوم بدر أربع مئة".
البخاري (٣)، عن أنس أنَّ رِجَالًا من الأنصار استأذنوا رسول الله ﷺ فقالوا: "ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لابن أُخْتِنَا عَبَّاس فِدَاءَهُ"، فقال: "لا تَدَعُون مِنْهُ دِرْهَمًا".
وعن أبي جُحيفة (٤)، قال: قلتُ لعليٍّ ﵁: هل عِندَكم شيءٌ من الوَحْي إلا ما في كِتابِ الله؟، قال: لا والَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرأ النسَمَةَ، ما أعلَمهُ إلا فهمًا يُعْطيه الله رجُلًا في القرآنِ، وَمَا في هذِهِ الصَّحيفةِ، قلتُ: وما في الصحيفةِ؟ قال: العقلُ، وفَكَاكُ الأسِير، وأن لا يُقْتَلُ مُسْلمٌ بكَافر".
مسلم (٥)، عن سلمة بن الأكوع، قال: غَزَوْنَا فَزَارَةَ وعلينا أبو بكر أمَّرهُ رسول الله ﷺ علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة أمرنا أبو بكر فعرسنا، ثم شن الغارة، فورد المَاءَ فَقَتَلَ من قَتَلَ عَلَيْهِ وسَبَى، وأنظرُ إلى عُنُقٍ من النَّاسِ فيهم الذَّرَاريُّ، فخشِيتُ أن يَسْبِقوني إلى الجَبَلِ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَينهُمْ وبين الجَبَلِ، فلمَّا رأوا السَّهْمَ وقَفُوا فجِئتُ بِهِم أسُوقُهُمْ، وفِيهِمُ امرأةٌ من بَني فَزَارَةَ، عليها قِشْعٌ من جلد (٦) (قال: القشع: النِّطعُ)، معها ابنةٌ لها من أحْسَنِ العَرَبِ فسُقتُهم حتى أتيتُ بِهم أبا بكر، فنفَّلَنِي أبو بكر